المجموعة اللبنانية للإعلام
قـــــنــــاة الـــــمنــــار

مع الحدث - اسامة حمدان

  • شارك
  • تاريخ الحلقة
    2020-05-21
  • التقييم
  • موضوع الحلقة
    • الاسرائيليون ربما كان لديهم رهانات نتيجة ما جرى في منطقتنا خلال العقد الماضي وتراجع القضية الفلسطينية وان المقاومة في فلسطين تقف معزولة، وان هموم حزب الله اختلفت واليمنيون لهم قضية اخرى والعراقيون عنهم هم تاني، والايراني ايضا، فما حصل امس ترك رسالة واضحة لدى الاسرائيليين ان القضية باقية، وسيكون لديهم انزعاج كبير ربما يعبروا عنه بشكل او بأخر، وان مسيرة سنوات من ضرب الثقة بالمقاومة في المنطقة، او انها غير متماسكة سقطت مع هذا المشهد يوم امس.
    • هذه هي مواقف الشعوب انا اذكر مثلا في زيارة الى اليمن هذا البلد الفقير الذي يعاني معاناة شديدة، ولكن يتدافع اليمنيون لتقديم ما يستطيعون من اجل القضية الفلسطينية، يأتيك رجل مسن من عموم الناس حاله يشي انه فقير ومعدم، وربما قارب الثمانين من عمره، يقف ويقول انا رجل فقير ليس عندي ما اقدمه لفلسطين سوى الدعاء ولكني مستعد للذهاب معكم لتنفيذ عملية استشهادية ضد الاحتلال، هذا هو نبض الامة ونبض الشعوب وليس الصورة التي حاول المطبعين رسمها في اعلام مزيف ومصور في الاسابيع الماضية، التعبير الذي سمعناه من قادة المقاومة، لا يستند فقط الى موقف سياسي بل الى ارادة شعبية حقيقية تلتف حول القضية الفلسطينية رغم آلامها وتحدياتها.
    • المبادرة عندما طرحها السيد عبد الملك الحوثي كان موقفاً مقدراً.
    • عندما ترسل طائرة اماراتية لنقل مجموعة من الصهاينة علقوا في دولة عربية (بسبب كورونا) نقلهم الى الكيان الصهيوني وهم سربوا الخبر من خلال تصوير هذا الطائرة الفخمة التي تنقلهم، انا لست قلقا من مشهد التطبيع الذي يحاول البعض رسمه، اولا واضح انه مشهد مرفوض لدى الامة ومن يتابع يعرف ان مسلسلا جرى توقيفه بعد 20 حلقة تحت حجة ان المخرج لم يصور اكثر من 20 حلقة ويستعاد من الارشيف مسلسل عمره 35 سنة، هذا مؤشر ان المزاج العام الذي رفض التطبيع نجح في ايقاف المشروع، الامر الاخر انه من الطبيعي في كل امة ناهضة ان تجدي من يلجأ الى الاعداء الذي في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة، وهذا مشهد وصفه القرآن، في ناس عندهم استعداد هائل للهزيمة، فيذهب مباشرة الى العدو تحت عناوين مختلفة، اسرائيل دولة متفوقة وهي بوابة لأمريكا، لكن اعتقد ان ما يجري في المنطقة هو بخلاف رغبة هؤلاء، الاسرائيلي اليوم نفسه قلق من المستقبل، وهو قلق جدي وحقيقي ونعرف لماذا هو قلق، ونؤكد ان قلقه في مكانه، وانه سيدفع اثمانا لهذا الاحتلال.
    • في احد المرات وكانت المقاومة تواجه تحديا كبيرا في الميدان، قمنا بزيارة غير معلنة الى طهران، وصلنا فجرا وكان لقاؤنا الساعة 7 صباحا مع الحج قاسم سليماني رحمه الله، استمر اللقاء حتى العاشرة وكنا نخطط للعودة بنفس اليوم نتيجة التحديات، فاستمهلنا حتى اليوم التالي، ولكن فوجئنا به يعود بنفس اليوم الساعة الواحدة ظهرا، ويقول انه قد حمل ما عندنا لسماحة القائد السيد الخامنئي، وطرح معه هذا الامر وعاد لنا بخلاصة ونتيجة في موقف محدد تجاه دعم المقاومة، لو كان الحاج قاسم سليماني يتعامل مع القضية الفلسطينية، او المقاومة من وراء مكتب او طاولة ويستطيع ان يفعل ذلك وهو جنرال كبير من قادة الحرس الثوري، ولا يلام، لو كان يتعامل مع القضية الفلسطينية بهذا المنطق لانتظرنا ايام، ولكنها لم تكن سوى بضع ساعات عاد بنتيجة حاسمة تجاه هذا الموضوع، ربما لا استطيع ان اقول اليوم ما هو هذا الموضوع؟ ولكن قطعا سيأتي يوم ان عشنا سنقوله، وان قدر الله سبحانه وتعالى ان نلقاه على هذا الطريق سيتحدث غيرنا عن هذا اليوم.
    • امس هدد رئيس السلطة انه سيعتبر كل الاتفاقات ملغاة هذا التهديد الثامن في السنوات الماضية، كثرة التهديدات دون مصاديق عملية يجعلها بلا قيمة، ولذلك المطلوب اليوم سلوك جدي، والاخوة الذين حضروا اللقاء من الجهاد او الشعبية منعوا حتى من التعبير عن موقفهم، نحن بحاجة لاعادة ترتيب البيت الفلسطيني، على اسس واضحة على المستوى الوطني الفلسطيني الذي انطلقت منه القضية ووفق مشروع التحرير والعودة وانا مطمئن، ان هذا المشروع سيفرض نفسه لكننا نحب ان يكون الجميع حاضرا الذين سيتقاعسون سينساهم التاريخ ولكن الذين سيتجاوبون هم الذين سيصنعون التاريخ والمستقبل، لذلك اهم التحديات هو توحيد البيت الفلسطيني.
    • ما حصل قبل ايام في يعبد حجر يقتل جندي اسرائيلي، وقبله بأيام الشهيد عمر ابو ليلى بسكين ينتزع سلاح جندي اسرائيلي ويقتله، وعلى هذا عشرات الامثلة، كل من نفذ هذه الاعمال هم شباب وفتيات ولدوا في ظل اوسلو، وعملية التسوية، وتنسيق امني مع الاحتلال، وفي ظل الجنرال دايتون الذي رسم ما اسماه الفلسطيني الجديد المسخ الذي يقبل بالاحتلال جاء هؤلاء الذين ولدوا في هذه البيئة ليقولوا انهم ما زالوا على المقاومة، هذه هي الروح الموجودة في فلسطين والتي اعتقد ان الاسرائيلي لن يستطيع ان يفهم كنهها فضلا ان يهزمها، وهذ الروح ستحقق النصر ان شاء الله تعالى ولن تتراجع اذا ارتقى شهداء بل ستتعاظم، كل ما نقوله من عبارات يظل بلا معنى حتى يرتقي الشهداء فيعطوا لهذا الكلمات معنى تسري في جسد هذه الأمة.
  • ضيوف الحلقة
    اسامة حمدان - مسؤول العلاقات الدولية في حركة حماس