كلمة الأمين العام - كلمة الأمين العام عبر قناة المنار - 16-06-2020

  • شارك
  • تاريخ الحلقة
    2020-06-17
  • التقييم
  • موضوع الحلقة
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين ‏والصلاة والسلام على سيدنا ‏ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله ‏الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين ‏وعلى جميع الأنبياء والمرسلين. ‏

    السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته. ‏

    أولاً أنا سوف أتحدث الليلة عن العديد من الموضوعات وبعضها على درجة عالية من الاهمية، وسف أحتاج إلى أن أأخذ المزيد من وقتكم إن شاء الله.

    أولاً: أود أن أتوجه بالتعزية إلى جميع المسلمين في الذكرى السنوية لإستشهاد الإمام جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام) حفيد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والذي كانت شهادته في مثل هذه الأيام، والإمام جعفر الصادق معروف في التاريخ الإسلامي، لدى المسلمين جميعاً، بين أبناء المذاهب الإسلامية، هو أستاذ العلماء وأستاذ الكثير من أئمة المذاهب الإسلامية أيضاً، وقد تخرج من منبره ومدرسته الآلاف والآلاف من العلماء، حتى قيل أنه كان في المدينة المنورة وحدها أربعة آلاف عالم أو راوٍ يقول: حدثني جعفر بن محمد.

    أولاً هذه الذكرى أحببت أن أُشير إليها.

    ثانياً: من واجبي في أول حديث تلفزيوني أن أتوجه أيضاً وأن أُجدد التعزية والتعبير عن مشاعر المواساة لعائلة الأخ العزيز والحبيب الراحل الدكتور رمضان عبدالله شلّح رحمه الله.

    أولاً أتوجه إلى عائلته في غزة وفي لبنان وفي سوريا فرداً فرداً بالتعزية والتعبير عن المواساة والدعاء لهم بالصبر والسلوان، إلى إخواني وأخواتي في حركة الجهاد الإسلامي، القيادة والكوادر والقاعدة والمجاهدين، إلى كل إخواننا في الفصائل الفلسطينية المقاومة، وإلى الشعب الفلسطيني العزيز والحبيب والمجاهد والصابر والمحتسب.

    طبعاً أود أن أتوقف قليلاً عند هذه الشخصية القيادية والجهادية والفكرية والسياسية المهمة جداً، لو كانت الظروف الصحية والتدابير المأخوذة في البلد تُساعد لكان من حقه علينا كإخوة ومجاهدين ورفاق طريق وسلاح أن نُقيم له في لبنان إحتفالاً تأبينياً لائقاً بقامته ولائقاً بتاريخه ولائقاً بموقعه، لكن هذه الظروف لحقتنا جميعاً وأصابت كل البلدان في العالم، فبضع كلمات لا بد منها أيضاً في بداية هذه الكلمة وهذه الليلة.

    الأخ الدكتور رمضان عبدالله شلّح كان بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي وبالنسبة لشريحة كبيرة من الفلسطينيين كان قائداً حكيماً وكبيراً ومجاهداً عظيماً، وبالنسبة إلينا وإليهم أيضاً كان أخاً، الآن سوف نتكلم قليلاً بالخصوصية، كان أخاً حبيباً وصديقاً وفياً وعزيزاً، أنا شخصياً أشعر أيضاً بالفقد الشخصي، ونحن كُنا على علاقة قديمة، تجمعنا الكثير من المشتركات، من جملتها أيضاً التقارب في السن هذا أمر مؤثر، وكان لنا لقاءات طويلة وكثيرة ومشاركات عديدة، وأنا أعرفه عن قرب، وعندما أدلي بشهادة ولو مختصرة في هذه الليلة إنما هي شهادة حسيّة، لا أنقل عن فلان وفلان، وإنما أقول ما شهدته أنا من خلال العلاقة والمتابعة والتواصل في الأيام الصعبة، في الشدة وفي الرخاء، في كل الظروف التي عشنا فيها سوياً أنا أشهد بهذه الكلمات.

    الأخ الدكتور رمضان عبدالله شلّح كان إنساناً مؤمناً ومخلصاً وصادقاً مع الله سبحانه وتعالى، وكان مخلصاً للقضية الفلسطينية وكان مخلصاً للشعب الفلسطيني، وكان مخلصاً وصادقاً ومؤمناً بالمقاومة إلى أبعد الحدود، أولويته المطلقة كانت المقاومة والجهاد والطريق الجهادي الموصل إلى تحقيق الأهداف، كان قائداً بكل ما للكلمة من معنى، كل مواصفات القيادة الشخصية متوفرة فيه، الوعي وسعة الصدر والحلم والفهم والعقل، وأيضاً كان شخصية فكرية له إهتمامات فكرية كثيرة وواسعة، وحرص الدكتور رمضان عبدالله هذا من شواهد إخلاصه، حرصه على العلاقة بين الفصائل، يعني لم يكن تحكمه العقلية الحزبية أو الفصائلية، كان حريصاً على وحدة الفصائل وحريصاً على وحدة المقاومة في فلسطين، وحريصاً على الوحدة الوطنية الفلسطيني، وعلى تكامل وتعاون الفلسطينيين وتفهم بعضهم بعضاً، هذه أيضاً من الأمور المهمة.

    من الأمور المهمة أيضاً في شخصية الدكتور رمضان، أنه كان يحمل أيضاً هموم الأمة الإسلامية على إمتدادها في كل البلدان، عندما كُنا نَجلس كان يأخذ هذا حيّزاً واسعاً من نقاشاتنا وحواراتنا، في كل البلاد وفي كل المناطق، لم تكن فقط تقف إهتماماته ومسؤولياته وحتى عواطفه عند حدود فلسطين والقضية الفلسطينية، في الموضوع الإسلامي الداخلي وفي موضوع مقولة الوحدة الإسلامية ومقولة التقارب بين المسلمين، والتقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية، كان يُؤمن فيها بقوة ويعمل من أجلها، في الكثير من نقاشاتنا الداخلية أنا وهو بحضور إخوانه وأحياناً لوحدنا، كُنا ندخل بعمق في هذه المسألة، وهو كان يَطرح أفكاراً بعيداً عن المجاملات بين السنة والشيعة، وبعيداً عن الخطابات والشعارات والمؤتمرات، كُنا نبحث جيداً عن الخطوات الجديدة التي يُمكن أن تُحقق هذا التقارب وهذا التقريب وهذه الوحدة وهذا التكامل بين أتباع المذاهب الإسلامية المختلفة، هذا كان جزءاً من إهتماماته، في الأيام الصعبة خصوصاً في السنوات الأخيرة وأمام أحداث العالم العربي وما سُمي بالربيع العربي، كُنا أمام زلزال حقيقي، زلزال فكري وزلزال سياسي وزلزال أمني وعسكري، وكان الدكتور رمضان له منهجيته وثوابته وله أصوله التي إنطلق منها بالتعاطي مع هذه الأحداث.

    يجب أن أُضيف أيضاً أن قيادة الدكتور رمضان عبدالله بعد إستشهاد الأخ الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله عليه، إستطاع أيضاً أن يُطوّر وأن يدفع حركة الجهاد نحو التماسك والثبات والتطور، وخصوصاً في بعدها الجهادي وفي بعدها التنظيمي وفي بعدها السياسي، في ظل قيادة الدكتور رمضان رحمه الله تطورت حركة الجهاد وحجزت لنفسها مكاناً متقدماً وكبيراً في الساحة الفلسطينية، وفي المعركة مع العدو الإسرائيلي، المعركة الفلسطينية ومعركة المنطقة.

    من جملة الأمور التي يجب أن أذكرها أيضاً في شخصية الدكتور رمضان عبدالله هو الجانب العاطفي، أنا أعتقد هذا الجانب في القيادات هو جانب مهم، يعني عندما القائد عندما يكون قائداً مُحبّاً لشعبه ومحباً لأهله ومحباً لِناسه، ومحباً للمجاهدين الذين يُقاتلون تحت قيادته ورايته، يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، يتألم لألمهم، هذا أمر مهم، هناك قادة في العالم الناس لا يعنون لهم شيئاً في البعد الإنساني وفي البعد العاطفي، الناس مجرد أدوات لتحقيق أهداف سياسية أو إقتصادية، هم آلات تماماً كالبندقية أو السيارة أو الطائرة أو الدبابة، ولذلك عندما يُقتل الآلاف أو يجوع الآلاف أو يحزن الآلاف أو يموت الآلاف هذا لا يُقدّم ولا يُؤخّر شيئاً عند هؤلاء، لكن القادة الإنسانيون والقادة الإيمانيون والقادة الجهاديون الحقيقيون، والقادة في مدرسة أنبياء الله سبحانه وتعالى ، هم أهل العاطفة وأهل الدمعة وأهل الألم وأهل الحزن، وأنا أشهد في العديد من الجلسات عندما كانت هناك أحداث معينة في فلسطين خصوصاً، أو حتى خارج فلسطين، كان يتكلم الدكتور رمضان ويبقي ويذرف الدمع، هذه ميزة نحن نحتاجها، لأننا طالما من كان في مواقع القرار السياسي أو العسكري أو الإقتصادي، حتى في القرار الإقتصادي، مرة الناس عنده بنك ودولار ومرة الناس عنده ناس، لهم مشاعر وكرامة ومقام وأصالة، ويجب أن تُحترم ويجب أن تُقدّس، الموضوع يختلف، نحن في الحقيقة جميعاً، ليس فقط حركة الجهاد الإسلامي، الفلسطينيون والشعب الفلسطيني، محور المقاومة، المقاومون المؤمنون بالقضية الفلسطينية، المُدافعون عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة، كل الذين يؤمنون بهذه المعركة فقدنا في الأيام القليلة الماضية قائداً كبيراً وشامخاً وعزيزاً، كُنا نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعافيه وأن يُشافيه، ولكننا نُسلّم لمشيئة الله وإرادة الله ورحمة الله عليه، ونأمل إن شاء الله من إخوانه وأحبته في قيادة حركة الجهاد الإسلامي وهم كذلك، ونحن معهم نُواصل هذا الطريق، أن يُواصلوا دربه ونهجه وطريقه، اليوم الشعب الفلسطيني الذي يُواجه مرحلة خطيرة من مراحل التواطؤ الدولي والإقليمي والعربي والصهيوني على حقوقه وعلى أرضه وعلى كيانه، في الخطوة الأخيرة المتوقعة في مسألة الضم، أحوج ما يكون إلى الدكتور رمضان، إلى روحه وإلى نهجه وإلى فكره وإلى صلابته وإلى شجاعته وإلى إخوّته وإلى محبته، إلى تلاحمه الداخلي وشدته في مواجهة الأعداء، يجب أن نُكمّل جميعاً إن شاء الله هذا الطريق.

    أيضاً في هذه الكلمة وفي هذه الليلة، من واجبي أن أَتوقف عند فقدنا لأخٍ مجاهدٍ وقائدٍ جهاديٍ عزيزٍ وكبير، هو الأخ الحاج أبو علي فرحات، المعروف بين صفوفنا جميعاً بالحاج أبو علي فرحات الحاج حسن، يمكن القليلون كانوا يعرفون أن أُسمه الحاج حسن مثلاً ولكن الحاج أبو علي، الحاج أبو علي ينتمي، فيما كنا دائماً نتحدث عنه بالجيل المؤسس، الجيل المؤسس في حزب الله وفي المقاومة الإسلامية في لبنان، ليس هناك شخص مؤسس وليس هناك حتى مجموعة، لا يمكن أن ننسب فضل التأسيس إلى مجموعة محددة، وإنما هناك جيل، الجيل الذي حمل هذه الراية منذ الأيام الأولى بعد الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، الجيل الذي ترك كل شيء وأعطى عمره وشبابه وزهرة شبابه وحياته وروحه وماله وكل شيء من أجل هذه المسيرة وهذا الطريق وهذه المقاومة.

    واحدٌ من هؤلاء الأعزاء في الجيل المؤسس لحزب الله وللمقاومة الإسلامية في لبنان كان الحاج أبو علي فرحات رحمه الله.

    وهو بدأ لكثيرين في هذه المقاومة وفي هذه المسيرة بدأ مجاهداً ومقاوماً ومقاتلاً ، يحمل البندقية ويشارك في العمليات ويستقطب الشباب ويُشكّل منهم مجموعات مقاومة، إلى أن أصبح له موقع متقدم في التشكيلات العسكرية، إلى تأسيسه لمحور المقاومة في إقليم التفاح بعد إنسحاب العدو الإسرائيلي من صيدا وصور والنبطية عام 1985، من بداية قادة المحاور في المقاومة، عندما تشكلت محاور المقاومة في مواجهة الشريط الحدودي المحتل، ما كان يُسميه العدو الإسرائيلي بالحزام الأمني، تحمل مسؤوليات كبيرة في ذلك المحور، وانتقل إلى مسؤوليات عديدة في مسيرة المقاومة، في قيادة العمليات، في مسؤولية العمليات المركزية، في مسؤولية التدريب المركزي لنقل الخبرة والتجربة والكفاءة، المشاركة في كل حروب المقاومة 93 في تموز، 96 في عناقيد الغضب، في تحرير 2000، وفي حرب تموز 2006، وصولاً إلى المعركة الأخيرة في سوريا، حيث كان قائداً من قادتنا الجهاديين الميدانيين، وكان له حضوره المميز في المعركة الكبرى التي حصلت في مدينة حلب ومحيط حلب، حيث تمّ إبعاد الأخطار الكبيرة عن المدينة وتحرير العديد من البلدات في تلك المنطقة، ومنها نبل والزهراء، وبقي يُمارس مسؤوليته حتى آخر لحظة من حياته العزيزة والكريمة والمؤمنة والمجاهدة.

    يكون الحاج أبو علي، طبعاً أنا أيضاً أعرفه شخصياً، وعندما أتحدث عن الإخوة الذين أعرفهم شخصياً، يكون حديثي له مسؤولية عالية، أنا لا أنقل عن فلان وفلان وفلان، أنا عشت معه مراحل طويلة، في بعض الظروف المعينة كُنا سوياً لعدة أشهر، سوياً في مكان واحد، ونلتقي بشكل يومي وبشكل دائم، وكنا أحياناً ننام في نفس المركز لمدة طويلة.

    أنا أعرف هذا الأخ القائد شخصياً، بإيمانه وبتدينه وبأخلاقه وبتواضعه، تواضعه الشديد، بهدوئه، أبوعلي الهادىء، الصبور والحليم، أبوعلي خفيف الظل، الذي لا تشعر بعبئه أبداً، لا يُحملك أي عبء، ولا يطلب شيئاً، لا يطلب شيئاً على الإطلاق.

    هو كان دائماً في موقع من يُعطي ومن يُقدّم ومن يجود ولا يتطلب.أنا أتحدث عن بعض القادة وأحب أن أركز على هذه الصفة، لا يمن على المقاومة ولا على أهل المقاومة ولا على شعبه ولا على ربه، أنه كان مؤمناً مجاهداً وأمضى حياته وشبابه حتى وصل إلى هذا الشيب الذي نراه في الصورة، وكانت هذه هي روحيته، احترامه للآخرين، محبته للآخرين، عاطفته تجاه الآخرين، تواضعه للآخرين، هذا كله معروف.

    ولذلك بالنسبة إلينا الحاج ابو علي فرحات هو من القادة القدوة، الأسوة، كما هو أسوة وقدوة في الجهاد، في العمل العسكري في العمل الجهادي في الإدارة، في تحمل المسؤولية في الحضور المباشر، أيضا هو قدوة وأسوة في السلوك الفردي والشخصي والأخلاقي والأدبي مع عائلته، مع زوجته، مع اقاربه، مع اولاده، مع بناته، مع جيرانه، مع كل الذين تعاملوا مع الحاج ابو علي فرحات في الحياة الشخصية، في الحياة العملية التنظيمية الجهادية العسكرية الأمنية، وبقي شخصاً بعيداً عن الأضواء كما هو حال القادة الجهاديين في مسيرتنا. بعيدون عن الأضواء ويعرفون، وتسلط الأضواء عليهم، وتنشر صورهم بعد أن يرتحلوا عن هذه الدنيا.

    في كل الأحوال أيضا، من واجبنا ان شاء الله عندما تنتهي قصة الكورونا أو ترفع هذه التدابير، من حق الحاج ابو علي فرحات ومن حق اخوته وجهاده وتاريخه في هذه المسيرة وفضله في هذه المسيرة ان نقيم له الحفل التأبيني اللائق والمناسب، وإن كنت أنا على قيد الحياة من واجبي بطبيعة الحال ان أكون في خدمة هذا الحفل وفي خدمة هؤلاء الأهل.

    أيضا أسأل الله سبحانه وتعالى له الرحمة وعلو الدرجات. أتوجه إلى عائلته جميعاً، إلى كل أقاربه، إلى أحبائه بالتعزية والدعاء لهم بالصبر والسلوان وعظيم الأجر ان شاء الله.

    أدخل إلى الموضوعات السياسية.

    بالنسبة للبنان عندي عدة موضوعات، أولا الموضوعات اللبنانية موضوعات داخلية.

    العنوان الأول هو عنوان الأوضاع الداخلية السياسية والأمنية، العنوان الثاني هو الأوضاع الاقتصادية والمالية وأدخل منه إلى العنوان الثالث قانون قيصر الذي يستهدف بالدرجة الأولى سوريا وله انعكاسات على لبنان، واللبنانيون مطالبون بموقف من هذا القانون الأمريكي الظالم والمتوحش بالحقيقة.

    في الأوضاع الداخلية السياسية والأمنية وخصوصاً الأحداث الأخيرة التي حصلت في بلدنا، النقطة الأولى الحديث عن استقالة الحكومة أو اسقاط الحكومة الذي انتشر في الآونة الأخيرة في الأيام الأخيرة، أنا أقول لكم ليس له أي أساس من الصحة، هذا من الشائعات الموجودة في البلد والتي تنتشر كالنار في الهشيم وليس له أي أساس. في الحد الأدنى بالنسبة لنا نحن أيضا بالتواصل مع حلفائنا لم نفكر بشيئ من هذا، ولم نسمع بشيئ من هذا، ولم يعرض علينا شيئ من هذا، ولم يقترح أو يناقش شيئ من هذا. هذا قرأ في بعض مواقع التواصل ووسائل الاعلام وليس له أي أساس من الصحة، وأنا أريد أن أخذ هذه المسألة كشاهد على مستوى العبث الاعلامي والسياسي الموجود في لبنان، اسميه عبث ولهو.

    مثلا عندما حصلت السبت الماضي بعض الاحتجاجات على ارتفاع سعر الدولار وبعض اعمال العنف في بيروت وفي طرابلس، البعض حمل بشكل أساسي، قالوا الثنائي أمل وحزب الله، المسؤولية عن هذه الأحداث، وحملوا على حزب الله أكثر وقالوا ان الثنائي يريد اسقاط الحكومة ويريد اسقاط رئيس الحكومة من خلال هذه الاحتجاجات.

    هذا أمر غريب، بنفس الوقت، وقبل نصف ساعة قالوا هذه حكومة حزب الله، وبعد نصف ساعة ينسون ما يقولونه، ويقولون حزب الله من خلال هذه الاحتجاجات التي يحملوه مسؤوليتها يريد اسقاط الحكومة. هل حزب الله غبي إلى حد أنه ينزل احتجاجات ليسقط حكومته! هذا دليل تناقض، دليل الحيرة، دليل العبث، إذا هذا الأمر ليس مطروحا على الإطلاق.

    المصلحة في رأينا هي أن تستمر هذه الحكومة وتبذل ما أمكن من جهود، والوضع الحالي في لبنان لا يتحمل أي تغييرات على هذا المستوى.

    أيضا في الوضع السياسي، النقطة الثانية، نحن دائما كنا ندعوا إلى الابتعاد عن أجواء الاحتقان، إلى التهدئة، إذا كانت الأولوية هي معالجة الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمالية والحياتية والمعيشية في ظل الاحتراب والاحتقان والتراشق والتوتر السياسي والشعبي لا أعتقد أن الشعب اللبناني وأن الدولة اللبنانية يستطيعان أن يعبرا هذه المرحلة الصعبة.

    من الشروط الطبيعية والمهمة، هي التهدئة السياسية في البلد. في هذا السياق نحن بطبيعة الحال نرى أنه من الطبيعي أن ندعم جميعاً خطوات التقارب بين القيادات السياسية، خطوات التهدئة، وخطوات جمع الشمل، رأب الصدع، كمثل ما حصل بالأمس في عين التينة برعاية دولة الرئيس نبيه بري بحضور القيادات من الطائفة الدرزية الكريمة.

    بعد الأحداث التي عصفت بالجبل وببعض المناطق أي خطوات مشابهة على أي صعيد، على أي مستوى، هو أمر مهم جدا، أي مبادرات من هذا النوع يجب أن تدعم ويجب أن تساند ويجب أن تشجع ويجب أن يعمل على انجاحها ويجب اخراجها من بازار تسجيل النقاط السياسية أو المنافسات السياسية السلبية.

    النقطة الثالثة، دعوة بعض الأحزاب والهيئات والمجموعات للتظاهر في 6/ 6 السبت ما قبل الماضي تحت عنوان المطالبة بنزع سلاح المقاومة وتطبيق القرار 1559 وما اعقبه من أحداث. هذه نقطة سأقف عندها قليلا، أصل هذه الدعوة برأينا وخصوصا تحميلها لحركة 17 تشرين وثورة 17 تشرين وثوار 17 تشرين هو أمر خطأ وغير مناسب وظلم لثورة وثوار 17 تشرين، لسبب بسيط وهو أن الكثيرين ممن نزلوا إلى الشارع في 17 تشرين وفيهم احزاب وقوى سياسية وهيئات وجمعيات ونخب وكثير من الناس من مختلف المناطق هم لا يؤمنون بهذا الموقف وليس لهم هذا الموقف العدائي من المقاومة. فتحميل هذه العنوان العريض والواسع، شعار نزع سلاح المقاومة، هو ظلم وخطأ وخطئية، أيضا من جهة أخرى إذا كانت الأولوية هي معالجة ما يئن منه الناس حقيقة اليوم، اليوم المشكلة الحقيقية للناس هي ليست سلاح المقاومة، طبعا البعض يريد أن يدخل إلى السلاح من عنوان آخر نتحدث عنه لاحقا، المشكلة الحقيقية هي الوضع الاقتصادي والمعيشي الحياتي وفرص العمل وارتفاع سعر الدولار وانخفاض العملة الوطنية، مشاكل الاستيراد، مشاكل التصدير، فقدان بعض المواد من الأسواق، انعكاس هذا الأمر على الأمن الاجتماعي، على حياة الناس، على الأوضاع النفسية عند الناس هذه هي الأولوية.

    التظاهر أو الاحتجاج أو التعبير عن أي موقف أو استعمال أي وسيلة مشروعة وقانونية لخدمة معالجة هذه القضايا هو أمر طبيعي ومطلوب ومتفهم وليس فيه مشكلة على الإطلاق.

    إدخال مطلب ال1559 على هذا النوع من القضايا والمطالب له نتائج سلبية، لأنه يؤدي إلى الانقسام كما حصل بالفعل وشاهدنا كيف أن كثير من الأحزاب التي شاركت في حركة 17 تشرين أبعدت نفسها عن هذا التحرك تحت هذا الشعار، الكثير من الجماعات، الكثير من الناس، وبدا بواقع الحال تحركا هزيلا في 6/ 6 وتحركا فاشلا.

    وأصحابه ووسائل الاعلام الداعمة له، تحدثت عن الانتكاسة والفشل بالرغم من المال الذي انفق والتحريض الواسع والرهانات الكبيرة من قبل السفارة الأمريكية على هذا التحرك في 6/ 6 أحد الأسباب الرئيسية هو الخلط بين هذه المسائل وبين هذه الشعارات.

    أنا أدعو إلى الفصل. من يريد أن يعبر عن موقفه تجاه سلاح المقاومة فاليفعل، ليس هناك مشكلة، ونحن لا نخاف من ذلك، ولسنا قلقين من ذلك، لكن الخلط بين هذا الشعار وبين القضايا الشعبية والمطلبية المحقة هو أمر مرفوض ومدان ولا يجوز أن يسمح باستخدامه.

    كلمة أخيرة في هذا البند للذين هم مصرون على رفع هذا الشعار ومعروفون الآن، طبعا مضحك هذا جزء من العبث السياسي في البلد، من المضحك أن البعض كتب وأنا رأيت هذا بمواقع التواصل الاجتماعي وبعض المقابلات وبعض المقابلات التلفزيونية، أن البعض قال – تصوروا الشطارة والذكاء- ان حزب الله هو الذي جاء ووضع شعار نزع سلاح المقاومة وتطبيق القرار 1559 من أجل احباط الحركات الشعبية المطلبية.

    هذا استغباء للناس، استحمار للناس، ما هو هذا؟! من يتحدثون بهذا الكلام، كم هم حقيقة معتبرين أنهم يستطيعون استغباء العالم.

    البيانات والدعوات بالصورة والصوت، البيانات الرسمية والتلفزيونية ومواقع التواصل وبالصحف، الأحزاب التي دعت للمشاركة في 6/ 6 تحت هذا الشعار، وتحت هذا العنوان، والشخصيات معروفة لكل اللبنانيين والقوى السياسية التي تقف خلف هذه التظاهرة في 6/ 6 معروفة لكل اللبنانيين.

    الآن، إذا هؤلاء يعملون لدينا، ويخدمون مصالحنا، هذا أمر عظيم، حزب الله يمسك حتى باعدائه وأخصامه والذين يتآمرون عليه ويلعب بهم لخدمة مصالحه!؟ أفلام هليودية. على كل، أنا أريد أن أقول لهؤلاء، يمكنكم الحديث ليل نهار عن سحب سلاح المقاومة ومن تريدون، لا مشكلة، مواقع التواصل، وتلفزيونات، وتكتبون بهذا الموضوع تقاريراً للأمريكان وغير الأمريكيين وبعض دول الخليج من تريدون ما في مشكلة، لكن ان كنتم حقيقة جديين، الطريقة التي تستخدمونها، انا أود أن أدلكم على الطريقة، الطريقة هي غير مفيدة، شعارات واحتجاجات وهيصات وسباب وشتائم هذا لن يبدل ولن يغير شيئا على الإطلاق. أنتم تحتاجون إلى اقناع أهل المقاومة وبيئة المقاومة وجمهور المقاومة بالمنطق البديل. المقاومة ليست قصة سلاح ومتعصبين للسلاح، المقاومة قدّمت أمام الشعب اللبناني وأمام الشعب الفلسطيني وأمام شعوب المنطقة خطاً وفكراً وطرحاً استراتيجياً في الصراع مع العدو الاسرائيلي يؤدي إلى تحرير الأرض وإلى الدفاع عن البلد،عن مياهه، عن أرضه، عن خيراته، عن كرامته، عن سيادته، الخ. وخلال عشرات السنين هذا المنطق كان له أدلته الميدانية والحقيقية، والناس تلمس نتائج هذا المنطق، ما هو المنطق البديل؟ ما هي خياراتكم البديلة؟ الكلام النظري، الكلام أحياناً والله القانون والدستور، هذا لا يحل مشكلة. يجب أن تقدموا منطقاً، ولذلك مثلاً لو تحدثتم مثلاً من الآن لمليون سنة لن تستطيعوا بالشعارات ان تقنعوا من كان يواجه ويتعرض للاعتداءات الاسرائيلية اليومية منذ عام 1948 وخصوصا في الجنوب والبقاع الغربي الذي كان أهله أكثر الناس معاناة من الاحتلال ومن الاعتداءات اليومية، إذا لم تقدموا منطقاً، لم تقدموا دليلاً بديل، أنتم تتعبون أنفسكم على الفاضي، لأن القصة لا تؤخذ، وبالتعبير اللبناني، ما حدا قادر يأكل رأس حدا، هذا الموضوع بالنسبة لجمهور المقاومة وبيئة المقاومة، هذا أصبح عقيدة وثقافة ورؤية استراتيجية وتجربة وقناعة وايمان ونتائج ملموسة وآثار في التحرير، في الردع، في الأمن، في الكرامة، في العزة، في السيادة. القصة أكبر بكثير وأعظم وأهم من أن تعالج بمجرد اتهامات أو شتائم أو سباب أو احتجاجات هنا وهناك، على كل حال، اكتفي بهذا المقدار بهذه النقطة.

    النقطة الرابعة، أيضا في الوضع السياسي والأمني، هي أحداث العنف التي حصلت في الأيام القليلة الماضية، الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، الاعتداء على الجيش والقوى الأمنية، قطع الطرقات، وباعتقادي الأخطر فيما حصل هو عمليات الشتم والسب للرموز والتعرض للمقدسات، سواء عند المسلمين أو عند المسيحيين أو عند السنة أو عند الشيعة وما شاكل.

    في سياق هذه النقطة أود أن أؤكد على ما يلي:

    1 التذكير بموقفنا الحاسم بعد بدء حركة أو ثورة أو انتفاضة 17 تشرين، سموها ما شئتم، كل اللبنانيين يتذكرون، أنا خطبت، لإنه كان بعد يومين عندنا ذكرى أربعين سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام، وأنا تحدثت بهذا الموضوع، وأنا قلت للمتظاهرين إذا أردتم ان تصلوا إلى نتيجة، هناك أمور يجب أن تحاذروا وأن تنتبهوا إليها بشدة، عدم الاعتداء، ويمكنكم العودة للخطاب، عدم الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، عدم التصادم مع الجيش والقوى الأمنية، لأن هؤلاء أبناؤكم واخوانكم واحباؤكم، اجتناب شتم الرموز السياسية والدينية، لأنه تعرفون في اليوم الأول، السب والشتم كان يسير على الشمال واليمين بدون استثناء، عدم قطع الطرقات. هذه النقاط أكدنا عليها بذاك الخطاب، وبقينا دائماً نؤكد ونؤكد ونؤكد أن هذا أمر يجب أن يتم اجتنابه، لسبب بسيط هو ان خدمة المطالب الاجتماعية والحياتية والضغط على الحكومة السابقة أو الحالية لا يحصل بهذه الطريقة، بل هذه الوسائل ليس فقط أنها لا تخدم هذه المطالب ولا تشكل ضغطا على الحكومة، بالعكس، هذه تبعد الناس عن هؤلاء الثوار أو المتظاهرين او المنتفضين، توجد حواجز بينهم وبين الناس، توجد العداء والبغضاء والأحقاد بين الناس. مثلاً عندما تأتي أنت تضع حاجزاً وتقطع الطريق يوم السبت ويوم الأحد، تصبح الناس طوابير، آلاف السيارات تقف ساعة وساعتين وثلاثة بالشمس، هؤلاء جميعا سيتخذون موقفاً عاطفياً ونفسياً وسياسياً منك أنت من تقطع الطريق بحجة القضايا الاجتماعية والمطلبية. والأسوأ من ذلك عندما يذهب المناخ إلى الشتم والسب وما يؤدي إليه من انقسامات ومن إثارة نعرات ومن فتن ومن فوضى عارمة، ولا أعتقد أن أحداً يريد أن يذهب إلى الفوضى. إذاً اليوم أول نقطة أنا أؤكد وهذا التزامنا، التزامنا من القيادة إلى كل مفاصل حركتنا وأصدقائنا وحلفائنا، دائماً نتكلم في هذا الموضوع، هذا بالنسبة لنا موضوع أساسي وإنساني وأخلاقي وديني وشرعي ووطني ولا يجوز إرتكاب أي خطأ فيه على الإطلاق.

    النقطة الثانية التي أريد أن أشير لها بهذا العنوان، عندما نأتي إلى موضوع الشتم والسب والتعرض للرموز الدينية والسياسية، يجب أن نعترف أن في لبنان – الآن أصبح حال العالم كله بعد مواقع التواصل الاجتماعي – لكن في لبنان أكثر، هناك حالة تفلت أخلاقي، هناك حالة إنحطاط أخلاقي، هناك إسفاف، هذا موجود في الشارع، في مواقع التواصل الاجتماعي، وأحياناً في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، موجود هذا، وهناك حالة تفلت وحالة عدم انضباط، وهناك حالة صعوبة في الضبط الكامل والشامل في هذا المجال. الآن نحن مسؤوليتنا جميعاً، كل القوى السياسية والقيادات الدينية والسياسية في الدولة وفي المجتمع وكل النخب وكل من لديه إحساس بالمسؤولية أن لا نسمح لذهاب بلدنا إلى الفوضى خصوصاً إلى الفتنة وبالأخص إذا كان لها طابع مذهبي أو سياسي، رغم أن الذي يحصل يؤدي إلى فتن مذهبية وإلى فتن طائفية وإلى فتن سياسية – يعني بين قوى سياسية لإعتبارات سياسية – الضبط يجب جميعاً أن نتحمل مسؤوليته، لكن هذا الأمر سيستمر، يعني هذا كل يوم يحصل على مواقع التواصل لكن أحياناً وسائل الإعلام تضيء عليه وأحياناً لا تضيء عليه. قبل أشهر كلنا نتذكر عندما خرج شخص على مواقع التواصل الاجتماعي وبالصورة وبالصوت وقال كلاماً مسيئاً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، واعتبر الشيعة أنهم استهدفوا وهذا إمامهم وكذا وإلى آخره – نتذكر تلك الأيام – وفي 6-6 الذي حصل أيضاً، التحقيق يجب أن يصل إلى هذه النتيجة أن الذي ظهر في الإعلام مفبرك أو حقيقي موجود أن هناك شباب شتموا أم المؤمنين السيدة عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أيضاً إخواننا السنة اعتبروا أن هذا استهداف لهم وقصة كبيرة وإلى آخره، هذا الأمر أنا أقول لكم حتى لا نجامل بعضنا طالما الإعلام غير منضبط ووسائل الإعلام غير منضبطة ومواقع التواصل الاجتماعي غير منضبطة، الانحطاط الأخلاقي والاسفاف والعبث موجود في البلد والاختراقات الأمنية، يعني الجيوش الإلكترونية عند الإسرائيلي وغير الإسرائيلي الذين يريدون أن يصبح هذا البلد بلد مفتون، هم جاهزون كل يوم أن يسبوا ويشتموا ويهينوا رموز ومقدسات كل المسلمين وكل المسيحيين وكل القوى السياسية للإيقاع فيما بينها، هل يجوز أن نضع البلد وشعبنا كله بين يدي عملاء وسفهاء، بين يدي جواسيس وجهلة، أو يجب أن نتصرف بمسؤولية، كيف يعني أن نتصرف بمسؤولية، أن نتعاطى مع كل حدث بحدوده الطبيعية، يعني لما يخرج هذا الشخص قبل عدة أشهر ويشتم أو يسيء للإمام علي، لأمير المؤمنين، حسناً نحن الشيعة ماذا يجب أن نقول؟ يجب أن نقول هذا لا يمثل طائفته ولا علماء السنة يقبلون بهذا الشيء ولا قيادات السنة في لبنان يقبلون هذا الشيء، ولا هذا يعبر عن مزاج ورأي الطائفة السنية الكريمة في لبنان، هذا شخص إما سفيه أو عميل أو مدفوع لإحداث فتنة، هذا حجمها، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ونطالب القضاء والأجهزة الأمنية أن يبحثوا عنه ويعتقلوه ويحاسبوه ونقطة على أول السطر، ولا يجوز نحن الشيعة أن نقيم منها معركة ومثل صاحبنا – سوف نتكلم بعد قليل- أن نفتح 1400 سنة ويا غيرة الدين وقوموا علينا. المشكلة هي مع الذي أساء، حتى ليس مع أباه ولا أمه ولا مع زوجته ولا أولاده ولا عائلته ولا قريته ولا مع حزبه إذا كان ينتمي إلى حزب سياسي، فضلاً أن تكون مع طائفته، الحكمة تقول ذلك، الحق يقول ذلك، الدين يقول ذلك، الشرع يقول ذلك، المصلحة الوطنية تقول ذلك، الأخوة تقول ذلك، الأخلاق تقول ذلك. أما أن نأتي نحن ونأخذ هذه الحادثة ونبني عليها تحريض مذهبي وتحريض طائفي وتحريض سياسي واستهداف لقيادات سياسية في الطائفة السنية الكريمة هذه جريمة بحق أنفسنا قبل أن تكون جريمة بحق الآخرين.

    ذات الشيء في الذي حصل في الآونة الأخيرة، عندما يخرج أي شاب شيعي ويشتم أو يسيء للسيدة عائشة أم المؤمنين زوجة رسول الله صلى عليه وآله وسلم، المنطق – مثل ما قلت عن الشيعة – السنة كيف يجب أن يتصرفوا!؟ يجب أن يقولوا لا تزر وازرة وزر أخرى، هذا الشاب أخطأ، ارتكب خطيئة، ارتكب جريمة، يمكن أن توصفها كما تريد، حتى أباه وأمه وعائلته لا يحملون مسؤولية، إذا ينتمي سياسياً لأحد وهو لا ينتمي سياسياً لأحد، حزبه أو تنظيمه أو حركته لا تحمل مسؤولية فضلاً عن طائفته، فضلاً عن علماء طائفته وقيادات سياسية في طائفته أو ما شاكل ولا نأتي ونرمي زيت على النار ونفتح ملفات التاريخ ونبحث عن فرص للزعامة، للتزعم أو لترميم خسائر شعبية معينة ونذهب إلى المزايدات ونضع البلد على حافة فتنة مذهبية أو طائفية. الصح – أعود وأقول – الصح، الحكمة، الدين، العقل، الإنسانية، الوطنية، الأخلاق، القيم، الحرص على البلد، على كل الناس بالبلد أن يقول هكذا. كذلك عندما نذهب بين المسلمين والمسيحيين، أحد من المسيحيين يسيء لرمز إسلامي، أحد من المسلمين يسيء لرمز مسيحي، لا يجوز أن نأخذ البلد على ردود أفعال، نتفهم أو نفهم أن بعض الشباب أو “الشبيبات” المتحمسين هنا أو هناك ممكن أن يندفعوا بهذا الاتجاه، لكن الذي يرقى إلى مستوى الخيانة الوطنية والخيانة الأخلاقية والإنسانية أن قيادات سياسية أو دينية هي تتورط في تحريض من هذا النوع وبهذا المستوى واسمحوا لي أن أرفع الصوت في هذه المسألة لأن هذا الموضوع لم ينتهِ، هذا الموضوع سيتكرر، لأن هذه حقيقة البلد، هذا حقيقة العالم اليوم، بطبيعة الحال عندما يساء لرمز إسلامي يجب على علماء وقادة المسيحيين أن يأخذوا موقفاً، وعندما يساء إلى رمز وعنوان ومقدس مسيحي يجب على المسلمين أن يأخذوا موقفاً، وكذلك عندما يساء إلى مقدس سني يجب على علماء الشيعة وقيادات الشيعة أن لا ينتظروا مطالبة وكذلك فيما يعني السنة، إذا اعتمدنا هذا الأصل، هذا الأساس، هذه المقاربة، هذه الطريقة بالمعالجة نستطيع أن نتفادى المخاطر والخسائر والسلبيات، طبعاً إذا نستطيع أن نصل إلى مجتمع لا أحد يسب ولا أحد يشتم، أن نربي ونهذب وفي نفس الوقت أن نضبط هذا ممتاز جداً، لكن هذا في الوضع الحالي الآن يحتاج لجهد كبير وضخم، أنا لا أقول ميؤوس منه، لكن إذا اعتمدنا هذه الآلية وهذه الضوابط وهذه الأسس بمقاربة هذا الموضوع بالتحديد لأن هذا أكثر حساسية من الاعتداء على الأملاك الخاصة والعامة، بالاعتداء يمكنك أن تعتقله ويمكنك أن تعوض، تأتي الهيئة العليا للإغاثة، لكن هنا الشرخ الذي يُنشئه يدخل على كل بيت، على الضمائر، على القلوب، على الأرواح، يستحضر التاريخ، هذا يؤسس إلى فتنة، ولا يجوز التسامح معه على الإطلاق.

    النقطة الأخيرة بالعنوان السياسي والأمني – لأنه أريد أن أنقل إلى العنوان الاقتصادي والمالي – هي أحداث العنف الأخيرة التي حصلت خصوصاً يوم السبت الذي مضى في بيروت وفي طرابلس، طبعاً هذه الأحداث مدانة بكل المعايير، شرعاً، ديناً، قانوناً، أخلاقاً، بكل المعايير مدانة، حتى إذا شخص جوعان، حتى إذا شخص غضبان، حتى إذا شخص حزين، هذا لا يبرر له على الإطلاق أن يذهب ويحرق المحلات والبيوت والدكاكين والمكاتب ويدمر آليات وسيارات وكذا، هذا مدان ولا يمكن لأحد أن يؤيده أو يرضى به أو يسكت عنه.

    ثانياً، للأسف الشديد عندما حدثت هذه الأحداث بنتيجة الإشاعات التي نُشرت، نتيجة ارتفاع فعلي لسعر الدولار عندما وصل إلى 5000 والإشاعات التي قالت 7000، هناك أناس انفعلت بأكثر من منطقة ونزلت إلى الشارع، وحصلت هذه الأحداث، من تلك الساعة، من تلك الليلة إلى اليوم، يعني أنا أتحدث معكم وهذا ما زال مستمراً، أنه من الذي قام بذلك؟ من الذي نزل؟ من الذي حرق؟ من الذي دمر؟ من الذي خرب؟ سأحكي مثل ما يُحكى، هؤلاء الشيعة الذين جاءوا من الضاحية الجنوبية، هؤلاء جماعة الثنائي الشيعي أمل وحزب الله، هناك أناس يزيدون أكثر من ذلك – وهذا موجود في المقالات ووسائل الإعلام – أن هذا موضوع قيادة حزب الله وقيادة حركة أمل هم أرسلوا هؤلاء الشباب بذلك الوقت من أجل أن يضغطوا، شيء يريد أن يضغط على الحكومة، شيء يريد أن يسقطوا حسان دياب – مع حفظ الألقاب – شيء يريد أن يسقط رياض سلامة، فهذا الموضوع ممنهج ومنظم ومدبر. حسناً، وما زال العمل على هذا الموضوع قيد التنفيذ وكأنها الحقيقة. بهذه أريد أن أقول كلمتين، أولاً بنفس الليلة حصلت أحداث مشابهة في مدينة طرابلس، الشيعة ذهبوا إلى طرابلس فعلوا هذه الأحداث – هي مدانة أين ما كانت، في بيروت، في طرابلس، في الضاحية، في النبطية، صور، بعلبك، جونية، أين ما كانت – الضاحية ذهبوا إلى طرابلس وفعلوا هذه الأحداث؟ هذا أول سؤال. السؤال الثاني، هؤلاء الذين فعلوا هذه الأحداث أنا أطالب مثل ما قال نواب بيروت أمس باجتماعهم، أنا أضم صوتي إلى صوتهم وأطالب رسمياً الأجهزة الأمنية والأجهزة القضائية وهذه الأفلام موجودة، هناك أناس ليلة ارتفاع سعر الدولار يوم السبت تظاهروا واحتجوا ونزلوا إلى الشاعر وصرخوا هذا طبيعي ليس هناك مشكلة، لكن بالتحديد أولئك الذين دمروا وأحرقوا وخربوا، الأفلام موجودة، صورهم موجودة، أصواتهم موجودة، تفضلوا، اعرفوا من هم، حددوهم، استدعوهم على التحقيق وأمام الناس كلهم قولوا من هم، وإذا عندهم انتماءات سياسية أو لا، وإذا عندهم انتماءات سياسية، هل أحزابهم هي التي أرسلتهم أو لا؟ أما هذا المستوى من الظلم والدجل والتزوير الإعلامي المتبع الآن في لبنان ومحاولة تحميل الشيعة كطائفة والضاحية الجنوبية كمنطقة جغرافية مسؤولية الأحداث الأخيرة التي حصلت ليلة السبت الفائت يعني وقت ارتفاع سعر الدولار هذا تجني غير مقبول ومرفوض ومدان، كما ندين العنف والتخريب نحن ندين هذه الحملة المغرضة، وأيضاً يجب أن نبحث عن خلفيات هذه الحملة، لأن هذا الموضوع ليس طبيعياً وليس ببريء، يعني نخرج ونقول ليس لنا علاقة ونطالب الأجهزة الأمنية ونطالب القضاء أن يتصرف ويحمل مسؤولية وتستمر الحملة وتحميل المسؤولية. أيضاً لنكون واضحين وشفافين، صحيح نحن يوم السبت الماضي يعني هذا السبت والأحد اتفقنا نحن وإخواننا في حركة أمل أنه يا أخي، نحن دائماً طوال الأحداث نتحدث مع الجيش ومع القوى الأمنية، اعملوا معروف أقيموا حواجز، أقفلوا الطرقات، امنعوا الدراجات النارية أن تصل، نحن لا نريد أن نقيم مشكلاً بين أحد في البلد، لا نريد مشكلاً، لا نريد أن يعتدي أحد على أحد ولا أحد يضرب أحداً لا بالعصا وبالحجر ولا لكمة ولا أحد يسب أحداً ولا أحد يشتم أحداً، لا هي مصلحة البلد ولا هي مصلحتنا، بصراحة، أنقوم نحن بشيء غير مصلحتنا!؟ لا، نحن كنا نطلب من الأجهزة الأمنية والجيش ومع ذلك كانت بعض الدرجات النارية تفلت من أكثر من منطقة، نتجية الذي حصل هذا السبت والذي قبله وتداعياته على البلد نحن أخذنا قراراً نحن وحركة أمل ننزل على الشارع، شبابنا، نضبط ونمنع، طبعاً بدون سلاح، قالوا هناك سلاح، إذا هناك شيء من ذلك أنا ليس لدي علم وإنما شباب يميزون أنفسهم، يرتدي قبعة صفراء أو خضراء ليس هناك مشكلة، نحن ليس فقط نزلنا الشباب على الطرقات، نحن قمنا بعملية تواصل واسعة جداً في الضاحية الجنوبية، بحثنا عن الدراجات النارية، بحثنا عن الشباب، بحثنا عن مفاتيحهم، تكلمنا معهم، تكلمنا مع الذين تعرفنا عليهم، قلنا لهم ليس هناك مصلحة في ذلك، هذا يؤذينا، هذا يضرنا، هذا لا يخدم حتى القضايا التي تتحججون فيها من جوع وبطالة وفقر وإلى آخره، أنتم تؤذون أنفسكم وتؤذوننا معكم. نحن بذلنا كل الجهد الذي يمكن أن يبذل يوم السبت والأحد لأننا لا نريد لشارع أن يفلت على شارع ولا نريد أن نحمّل المسؤولية، وأنا هنا أحب أن أقول لكم شيء، طبعاً طلع بعض وسائل الاعلام وبعض الجهات السياسية يقول لك الأمن الذاتي وما الأمن الذاتي، من أجل أن لا تحصل فتنة في لبنان، لا فتنة مذهبية ولا فتنة طائفية ولا فتنة سياسية، من أجل أن لا يعاد إحياء خطوط تماس في لبنان، نحن سنفعل أي شيء، وقولوا أمن ذاتي وقولوا ما تريدون، هذا كلام ليس له قيمة عندما تصبح المصلحة الوطنية الكبرى تهدئة الشارع، ضبط الشارع، منع الصدام الذي يؤدي إلى الفتنة وإلى الفوضى، هذا يصبح واجب الكل. بكل صراحة قولوا ما تريدون، وفي آتي الأيام أيضاً، عندما تقتضي الحاجة أن شباب حزب الله وشباب حركة أمل ينزلوا بأي ميدان وبأي شارع وعند أي مفترق طرق وعند أي تقاطع طرق لمنع صدام أو مواجهة أو فوضى نحن سنفعل ذلك، خذوا علماً من الآن. أيضاً خذوا علماً أن هناك منطق يحصل تعاطي فيه مع الضاحية الجنوبية منطق غير مقبول لأن ليس له أي أساس، في الضاحية الجنوبية يعيش ما يقارب المليون الإنسان، هذه البقعة الصغيرة، مليون إنسان، هناك سنة ومسيحيون وسوريون وهناك المخيمات الفلسطينية، ولكن هناك أغلبية شيعية هذا معلوم، لا أحد يقدر أن يتعاطى مع الضاحية الجنوبية أن إذا شخص كان من الضاحية الجنوبية وقال شيء يعني حزب الله وأمل، إذا شباب يركبون دراجات نارية ويخرجون من الضاحية الجنوبية اتجاه الحدث أو بيروت أو عين الرمانة أو خلدة يعني حزب الله وحركة أمل، هذا تجني، هذا يعني واحد يُحمّل على الثاني، هذا لا يجوز على الإطلاق، هذا ليس له أي منطق لا قانوني ولا علمي ولا موضوعي ولا أي شيء، وأنتم تقولون أن الثنائي الشيعي لا يمثل كل الشيعة، عظيم، هنا نعود إلى العبث، هنا نعود إلى قصة حكومة حزب الله والاحتجاج من حزب الله يريد أن يسقط حكومة حزب الله، في لحظة يقولون أن الثنائي الشيعي لا يمثل كل الشيعة وبلحظة بعدها، بعد دقيقة إذا شاب شيعي قال كلمة أو أخطأ أو رمى حجراً أو ما شاكل، الثنائي الشيعي أمل وحزب الله! نحن لا يمكننا أن نكمل هكذا، هذا المنطق يحتاج إلى حل، يحتاج إلى علاج، وبالتالي نحن لا نقدم أنفسنا أننا مسؤولون عن أي صوت يصدر بالشيعة مثل السنة، مثل كل الطوائف، هناك أناس غير مقتنعين بأمل وحزب الله، ولا بقيادات أمل وحزب الله ولا بخط أمل وحزب الله، هذا موجود، الآن نسبتهم محدودة، لا نختلف، لكن موجودن، ويستطيع عشرة منهم أو عشرين منهم أو خمسين واحد منهم على مواقع التواصل أو بالدراجات النارية أو بالشارع يقوم بألف مشكل، هل يجوز أن تحملوا هذا للطائفة الشيعية بكاملها وتأخذوا البلد على فتنة مذهبية أو تحملوه لحزب الله وحركة أمل، هذا غير جائز على الإطلاق.

    بكل الأحوال، في مواجهة أعمال العنف وخصوصاً موضوع الشائعات، يعني مثلاً مسار الشاحنات في طرابلس، يعني هل هناك أحد برأسه عقل يتبين معه أن حزب الله يهرّب مواد غذائية على سوريا من طرابلس! لماذا أريد أن أهربهم من طرابلس؟! أنتم تقولون ان هناك معابر غير شرعية في البقاع وبيد حزب الله، فأهربهم عندها من البقاع، يا أخي تريد أن تكذب، تريد أن تنشر شائعات، تريد أن تحرض على الأقل أن يكون هناك شيء يُقبل، والله شاحنات قادمة من حدود لبنان البقاعية، تتهم حزب الله يمكن أن يكون لها محل، مثلاً إذا أردت أن تنقاش، لكن من طرابلس، لتبرير العنف الذي حصل ضد الجيش اللبناني، ما هذا المنطق، في الحقيقة أنا أحببت أن أقف عند هذا الموضوع لأقول، مستوى العبث ومستوى الإنحطاط ومستوى الدناءة -لا تؤاخذوني بهذه التعابير- ومستوى الفوضوية حتى في توجيه الإتهامات، يا أخي حتى لوأردت توجيه الإتهامات لتكون – شي ومنو-، ليس كلّه كذبة ظاهرة واضحة من أولها لآخرها، الدولة والقضاء اللبناني والأجهزة اللبنانية فليتفضلوا ويتحملوا كامل مسؤولياتهم، واذا في يوم من الأيام إعتدى أحد على أملاك عامة أو على أملاك خاصة واعتقلتموه وأوقفتموه وحاسبتموه ونحن او غيرنا تدخل، أعلنوا ذلك وقولوا حزب الله أو حركة أمل أو القوى السياسية الفلانية تحمي الذين يعتدون على أملاك الناس وعلى الأملاك العامة، فإذاً بالمجمل لهذا العنوان أنا أدعوا الى الهدوء مجدداً، أدعوا إلى إزالة الاحتقان، أدعوا الى ضبط الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي ضمن الأطر القانونية بالتفاهم والنصيحة وبتنبيه هؤلاء الى أين يأخذون البلد، بلحظة من اللحظات تشعر أن البلد كله يهتز نتيجة كلمة، نتيجة تغريدة على مواقع التواصل نتيجة أن أحدهم غير مدرك ماذا يتكلم أو مدرك ماذا يتكلم، هذا كله يحتاج لمعالجة وإنتباه، ومسؤولية القيادات السياسية والدينية ومسؤولية وسائل الإعلام ومسؤولية المسؤولين، الأجهزة الأمنية والقضاء، ومسؤولية كل الناس وكل النخب في مجتمعنا وكل فرد فرد في مجتمعنا يجب أن يحمل مسؤوولية هذا الأمر.

    حسناً، العنوان الإقتصادي والمالي، النقطة الأولى بالعنوان الإقتصادي والمالي هو الذي حدث عندنا في الأيام القليلة الماضية والذي يحدث من مدّة ما له علاقة في الدولار وارتفاع سعر الدولار وهبوط قيمة العملة الوطنية الليرة اللبنانية، وانعكاسات هذا العمل على البلد، انعكاساته على الأسعار والاستيراد والتصدير وتوفر السلع والمواد وانعكاساته على إفلاس مؤسسات وشركات وتسريح عمال وانعكاساته ايضاً على المستوى النفسي والاجتماعي، حالات الغضب والإنفعال وما شاكل، حسناً هذا اليوم تحدي لا يمكننا أن نضع أصبعنا ونقول علينا أن نتعايش معه، لا، يجب أن نبحث جميعنا، الحكومة والمسؤولين والشعب اللبناني يجب أن يتعاونوا من أجل أن يبحثوا عن علاج لهذه المشكلة أو لتخفيف تداعيات وأثار هذه المشكلة، انا أريد أن أتحدث قليلاً في هذه النقطة ومنها أدخل على نقطة ثانية في الوضع الإقتصادي، المسألة الأساسية في موضوع سعر الدولار باختصار شديد، والا هذا بحد ذاته يحتاج الى ساعة كلام، كلنا نعلم موضوع قانون العرض والطلب، أي سلعة يوجد طلب كثير عليها مقابل معروض قليل في السوق يرتفع ثمنها، ومعروض كثير مقابل طلب قليل يتدنى سعرها، هذا كله الناس تعلمه، الذي حدث عندنا في لبنان هناك طلب كبير على الدولار، واضح لماذا، وهناك قلّة عرض للدولار، إذاً كثرة الطلب الذي لا يوجد له حل لأن الناس ستبقى تطلب دولار، خصوصاً ان هناك سياسات أدّت الى الكثير من الدّولرة في الإقتصاد اللبناني، والاستيراد كله يحتاج الى دولار، حسناً اذاً هناك كثرة طلب على الدولار طبيعي وهذا مستمر طالما هذا وضعنا الاقتصادي، المشكلة هي في قلّة العرض، حسناً فلنذهب ونبحث عن قلّة العرض، لماذا الدولار قليل في السوق حتى يؤدي هذا الى التلاعب والى ارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر الليرة اللبنانية وكل تداعياتها، الان نحن نتكلم معلومات ولا نتجنّى على أحد ولا نسيّس، نتكلّم وقائع.

    اولاً، هناك معلومات أكيدة وقطعيّة، هذه معلومات رسمية لا أتكلم من عندي أو قرأتها في مكان ما، لا، معلومات أكيدة وقطعية أنّ الأمريكيين يمنعون نقل الكميات الكافية واللاّزمة من الدولار العملة النقدية الى لبنان، الان نعود ونقول لماذا.

    ثانياً، أنّ الأمريكيين يضغطون ويتدخلون لدى مصرف لبنان لمنع ضخّ الدولار بكميات كافية في الأسواق، حُجّة الأمريكان حتى نقول خطّتهم وحجّتهم هذا ما يقولونه هم، لم يعد موضوعاً سريّاً حتى آتي وأقول معلوماتي من أين، هذا متداول ومعروف وأكيد في البلد، الحُجّة أنه عندما يأتي دولار من الخارج الى لبنان ويصبح في مصرف لبنان أو البنوك اللبنانية ويُضخّ الدولار في السوق، حجّتهم أنّ حزب الله وآخرين – لأنهم يسمّون حزب الله بالتحديد – يأتوا ويشتروا الدولار من السوق ليأخذوه الى سوريا الى إيران، المرّة الماضية أنا أوضحت هذا الموضوع، لاحظت انه خلال أسبوعين من كلامي الى الآن لم يعد يتكلم أحد بنغمة أننا نجمع الدولار من السوق لنأخذه الى ايران، لكن بقيت نغمة ان الدولار يتم جمعه من السوق ويتم أخذه الى سوريا، الأمريكيون، الإدارة الأمريكية، وزارة الخزانة الأمريكية، وزارة الخارجية الأمريكية وممثلهم هنا السفارة الأمريكية، يمنعون مجيئ الدولار الى لبنان هذا أولاً، ثانياً يضغطون حتى في ما بين يدي المصرف المركزي أن يُقدّم للسّوق بما يمكن أن يواجه هذه المشكلة، هذا أمر حقيقي وواقعي، حتى نعلم نحن أين تقبع المشكلة، من الذي يسبّب هذه المشكلة؟ عندما تريد الذهاب للتظاهر من أجل ارتفاع سعر الدولار يجب أن تعرف ضد من تتظاهر، هذه المحلات في وسط بيروت ما شأنها حتى تتظاهر أمامها، السبب الثالث وهذا الان موجود في التحقيق لدى الأجهزة الأمنية والأجهزة القضائية، نحن معلوماتنا أن القضاء مصمّم أن يُكمل التحقيق بهذا الموضوع وهذا ما كنا نطالب به، نحن لا نريد أن نضع علامات إستفهام على أحد أو نتهم أحداً أو نهجم على أحد، نحن نريد أن نأكل عنباً، أي انكم ايتها الأجهزة الأمنية والأجهزة القضائية فتحتم ملف، استكملوه، واخرجوا وقولوا الحقيقة، قولوا الحقيقة، حزب الله هو من يجمع الدولار من الاسواق اللبنانية ليأخذه إلى سوريا؟؟؟ عندكم أجهزة أمنية ومعلومات اليس كذلك؟؟ حسناً أين؟؟ انا دائماً ادّعي وعندما أعود وأتحدّث بهذا الموضوع أنا أقوم بإيذاء حزب الله، لأن هذا يفتّح عين الأمريكي علينا أكثر لكن مضطّر أن أعود وأكرّره، نحن نجلب دولاراً الى لبنان لا نجمع دولاراً من لبنان، كيف واين هذا بحث ثانٍ! حسناً، هناك أناس يقومون بشراء الدولار ويخرجوه خارج لبنان وليس الى سوريا، وهناك مصرف ذُكر اسمه أنا لا اريد الدخول بأسماء، جمع عشرات المليارات من آب 2019 واخرجها من لبنان، ليس الى سوريا ولا الى ايران، وهذا البنك محمي من جهات سياسية تفضّلوا وقولوا الحقيقة للنّاس، حسناً في جلسات رسميّة قيل من قبل مسؤولين معنيين انّه من أيلول 2019 اي قبل حركة تشرين وهنا تُجيب على أسئلة على بعض خلفيات بعض الجماعات في حركة تشرين، من ايلول 2019 الى شباط 2020 تم إخراج 20 مليار دولار من لبنان، ليس الى سوريا ولا الى ايران وليس حزب الله ولا حركة أمل، من الذي أخرج 20 مليار دولار من البنوك في لبنان وأخذه الى الخارج؟؟ هذا كلام رسمي وفي جلسة رسمية وموجود بمحضر ومسجل بالصوت. حسناً، عندما يخرج من البلد 20 مليار دولار خلال عدّة أشهر وبنك يشتري في عدّة أشهر عشرات ملايين الدولارات نقداً كله يتم سحبه من الشارع والسوق يتم إخراجه خارج لبنان هذا يُغضّ النظر عنه، اليس هذا المشكلة؟؟ المشكلة انه يوجد هناك صيارفة لأنني أنا لا أنفي أن يكون هناك صرّافين في لبنان يقومون ببيع الدولار للسوريين وعلى الحدود والمصنع هذا يحدث لكن هذا ما هو حدوده؟ ومع ذلك اذهبوا وحاسبوهم، اعتقلوهم، اوقفوهم، نحن قمنا بحماية أحد؟ لم نفعل ، لكن المشكلة ليست هنا، هذا تضليل، هذا كذب أمريكي، موضوع الدولار هو مؤامرة على لبنان وعلى الشعب اللبناني وعلى الإقتصاد اللبناني وعلى الليرة اللبنانية قبل أن يكون مؤامرة على سوريا، سوريا هي مجرّد حجّة، البنك المقصود لم يُخرج عشرات الملايين من الدولارات الى سوريا، اذهبوا واسألوا حاكم مصرف لبنان، العشرين مليار دولار التي خرجت من لبنان هل دخل منها دولاراً الى سوريا؟؟ وإذا دخل منها شيء الى سوريا فكم؟ إذاً هناك من يُدير هذه العملية حتى لا يكون هناك دولار في البلد، حتى يرتفع سعر الدولار وتنخفض سعر الليرة ويرتفع الغلاء في كل شيئ وينضرب الإقتصاد، الصناعة، الزراعة، المحلات، الدكاكين، العمالة كذا كذ… ويذهب البلد نحو الإنهيار هذه الحقيقة. فلنعرف نحن في هذا الموضوع من هو عدونا، خصمنا، مشكلتنا مع من، وأن نذهب ونحمّله المسؤولية وليس أن نضحك في وجهه، ثانياً، أن نعرف أنّ هذا هو ذبّاحنا، وانّ هذا هو جزّارنا، وهذا هو الذي يذلّ بلدنا وشعبنا ونرى كيف نعالج الموضوع معه بالطريقة المناسبة، حسناً اذاً الموضوع هنا هو أكبر من قصّة أنّ هذا صرّاف هنا غير شرعي وصرّاف قانوني وهذا زاذ قليلاً وآخر خفّض قليلاً، هذا تبسيط لمشكلة الدولار والليرة في لبنان هذا تبسيط، بالعكس هذا رمي قنابل دخانية لإخفاء الوحوش الكبرى التي جمعت الدولار واخرجته من البلد أو التي تمنع مجيئ الدولار الى البلد، حسناً الان ممكن أن يقول أحدهم ان مشكلتنا كبيرة، مع الأمريكان ليس مع صرّافين أقوم بتوقيفهم أو بنك أشدّ على أذنه أو ما شاكل وإن كان هذا يجب أن يحصل، نستسلم؟ لا، طبعاً لا نستسلم، نحن معنييون أن نذهب ونعالج، من هنا أنا أدخل إلى نقطتين ثلاثة بالوضع الإقتصادي والمالي.

    النقطة الأولى، وهو ما تقوم به اليوم الحكومة بالموضوع النقدي ضخ دولار مدروس على الاسواق لأنه لا أحد يطلب كيفما كان، ضبط عمليات البيع والشراء، ضبط الصرافين، ضبط البنوك، ومراقبة هذه الساحة والضرب بيد من حديد كما تفعل كل الدول في العالم، هنا لم يعد موضوع حرية بيع وشراء، وانما موضوع امن قومي، موضوع الدولار وسعر الليرة والبضاعة والاسعار والغلاء، لم يعد موضوع النظام الاقتصادي الليبرالي، الرأس مالي الحر، الى اخره.. الموضوع اصبح موضوع امن قومي، عندما يصبح موضوع أمن قومي معناه ان القضاء والاجهزة الامنية وغرفة العمليات المشتركة التي تشكلت بالأمن العام يجب أن تتابع عملها ووظائفها بكل جدية وبكل قوة ويجب أن تُدعم من كل اللبنانيين، جيّد هذا من جهة، من جهة ثانية أيضاً الشعب اللبناني أنا أرجوكم لا تأخذوا بالشائعات كتلك الليلة، بعد قليل الناس صدّقت انّ الدولار اصبح 7000 و 8000، وانفقدت المواد الغذائية من السوق، وقوموا الى الشارع، والاحزاب تريد اسقاط الحكومة، وسيخرب البلد، كله لعبة تواصل اجتماعي، ان لا نؤخذ بالشائعات، والذي يعمل على بث هذه الشائعات ايضاً هو يمس بالأمن القومي يجب ان يتحاسب، لا يجب أن يُترك واحد يلعب بالبلد ويضع قدم على قدم سواء بالتلفاز او على مواقع التواصل هذا اولاً بالإجراءات التي تتخذها الحكومة.

    ثانياً، هو يدخلني الى بحث جديد، اريد أن اتحدث فيه الليلة، وأولاً لأقول للبنانيين أنه يوجد بدائل وخيارات، ثانياً لأننا بالتأكيد نحن نخوض معركة رأي عام، ثالثاً التي هي بالحقيقة أوّلاً لأننا نريد أن نبحث عن حلول جديّة! الفكرة ما هي، وهنا ما أقوله مع الشعب اللبناني والرأي العام وتحدثنا مع بعض المسؤولين اللبنانيين ونريد أن نكمل ونتفاهم نحن واياهم، الفكرة هي كيف يمكننا ان نخفّف عبء الحاجة الى العملة الصّعبة، الحاجة الى الدولار، هو اين يمسك البلد، اين يضغط على البلد، اين يريد ان يركّع البلد، اين يريد ان يذلّ البلد، اين يريد إخضاع البلد، بالدولار! انك انت تحتاج الى دولار لتشتري بنزين، غاز، مازوت، طحين، كنا سابقاً نتكلم بالصاروخ والمدفع الان نريد التكلم بهذه لأنهم من أدوات المعركة اليوم. لتشتري دواء، تجهيزات طبية، المواد الاولية للصناعة وكثير مما نحتاجه ووو… كل ذلك يحتاج الى دولار، حسناً يأتي البنك المركزي ويقول لك أنا ليس لدي دولار يغطي كل هذا، ولا استطيع تغطية كل شيء لأنني سأواجه مشكلة، حسناً نحن لن نستطيع أن نواجه أميركا بأميركا ولا في العالم، نحن لا نأتي بفكرة جديدة ولكن جدياً يمكن أن ننفّذها في لبنان جديدة، هل يمكننا ان نذهب لنعالج هذه الملفات بمعزل عن الدولار؟ دون الحاجة الى دولار وأن ننضغط بدولار؟، يعني بتفصيل، انا أحب أن أتكلم الأمور ببساطة ولا أحب كثيراً المصطلحات، هل يمكننا إيجاد دولة مثلاً إقليمية صديقة قريبة بعيدة مثلاً الحرف الأول من اسمها إيران، لأن كل الناس يفهمون عليّ، انه يا أخي هل تستطيعون أن تبيعوا الدولة اللبنانية بنزين، غاز، مازوت، فيول، مشتقات نفطية، بتروكيميائيات، وفينا نتوسّع نروح على الإحتياجات التانية، ضربت مَثَلاً إيران، دول أخرى ايضاً ممكن بدون دولار، مثلاً هل تقبلون منا عملة وطنية، ليرة لبنانية، ممكن هكذا شيء نذهب ونبحث وندق أبواباً ونسعى، لكن هذا نتيجة التجارب السابقة على اللبناني ان يقبل اولاً قبل أن نذهب ونعذّب أنفسنا ونتكلم مع الإيراني وغير الإيراني، أنا لم أتكلّم مع أحد بعد، أنا الآن أبادر على مسؤوليتي الشخصية حتى الاخوان بإيران اذا كان هناك أحد منهم يسمعني سوف يتفاجئ انّ السيد يتحدث بمسألة كبيرة لم يتحدث فيها معنا، بكل صدق، لأنّه في التجارب القديمة عندما كان أخونا الحاج محمد فنيش وزيراً للكهرباء ذهبت أنا الى ايران ومكثت 15 يوماً والتقيت مع المسؤولين وجلست مع وزير الكهرباء بإيران وجلسنا نناقش كهرباء وقمنا بإحضار طرح ومشروع ولم يمشوا فيه بلبنان، من الآن قبل أن نعذب أنفسنا ونذهب الى ايران طبعاً لستُ انا من سيذهب، لكن قبل أن نتحدّث مع الأخوان الإيرانيين أو اذا ما كان هناك دول صديقة أخرى بهذا المجال، أنه هل بإمكاننا تأمين إحتياجات لبنان في كذا وكذا وكذا، لا تأخذوا من عندنا دولار نحن لدينا مشكلة بالدولار خذوا من عندنا ليرة لبنانية، هذا يشكل فتحاً كبيراً للبلد وينقل البلد من حال الى حال، حسناً، مثل ثاني فرضاً تبادليّة بالبضائع، ممكن أن لا يأخذ مني ليرة لبنانية لكن مقابل البنزين يأخذ منتوجات لبنانية، صناعية، زراعية، اي شيء، لبنان بالنهاية عنده شيء وان كان محدوداً، هل هناك إمكانية، هل يمكننا ان نذهب ونقصد ابواباً، نبحث، وهذا ممكن ان يتم مع ايران ومع غير ايران. الثاني أسهل، حتى دول أخرى في المنطقة، حسناً إذا فتحنا هكذا باب، هذا ماذا يحقق؟ يحرّك الإنتاج الصناعي والزراعي، يحرّك عجلة الإقتصاد في البلد، يقدّم فرص عمل، يرفع سعر العملة اللبنانية لأنه يقلّ الطلب على الدولار، لا يعود بالكثرة الأولى، سيبقى الطلب حُكماً على الدولار لكن سيتراجع الطلب ويرتفع سعر الليرة اللبنانية في المقابل، له ايجابيات ضخمة ولا نبقى مخنوقين، وجالسين مقابل ان الامريكيين سيرحمونا ويحنوا علينا ويسمحوا للدولار ان يدخل الى لبنان ويسمحوا للبنك المركزي كم يستطيع ان يضخّ في السوق، كفى انتهينا، بنزين، اكلنا، شربنا، موادنا الغذائية، مازوتنا، فيولنا، نستطيع ان نذهب ونؤمنه دون حاجتنا الى الدولار واي عملة صعبة، هذا باب فرج كبير جداً للبنان، هذا ينقل لبنان من مكان الى آخر، أنا أتكلم للشعب اللبناني لكي أدعوه ‏ان لا ييأس ويوجد خيارات، أقول له، عليك أن تساعدني على ‏المسؤولين اللبنانيين إذا قال المسؤولين اللبنانيين كلا، بصراحة، إذا خافوا من ‏الأميركيين مثلاً، يعني سنبقى خائفين من الأميركيين ؟! لن يرحمونا ولن يدعوا ‏رحمة الله تنزل على هذا البلد وعلى هذا الشعب، هذا غير مقبول، حسناً، هذا خيار ‏يستطيع أن يعمل عليه المرء، سنناقشه بشكل جدي مع المسؤولين اللبنانيين، وإذا ‏لقينا قليل من المقبولية سنرسل وفداً من إخواننا كي يلتقوا مع المسؤولين الإيرانيين ‏ودول أخرى، لا أريد أن أسميها كي لا أحرجها، إيران تحمل أن أسمّيها ولكن من ‏الممكن أن يكون هناك دول أخرى تصاب بالإحراج من تسميتها، حسناً، أن نذهب ونتكلم ‏بالموضوع ونرى إن كان هناك حلاً له أو لا.

    أمر آخر، عندما نعود إلى موضوع ‏الصين، أنا قبل شهرين ثلاثة عندما تحدثت عن الصين والتوجه شرقاً وخلصنا، ‏يعني أننا نقيم الحجة على الحكومة وعلى المسؤولين ونقول للشعب اللبناني يوجد ‏خيارات، نحن تابعنا في الأسابيع القليلة الماضية بالحد الأدنى، عندما خفّت ‏قليلاً موضوع كورونا، أنا، اليوم ليس موضوع خطابات، أنا لدي معلومات قطعية ‏وأكيدة، إذا لم أكن متأكداً من شيء لا أتكلم به، أن الشركات الصينية جاهزة لتبدأ ‏بتأمين الفلوس وبدون كل هذه التعقيدات الواردة في لبنان، لسنا نحن من علينا أن ‏نعطيهم فلوس، هم يأتون بالأموال الى البلد.

    واحد، مشروع سكك الحديد والقطار ‏السريع من طرابلس إلى الناقورة، حسنا هذا إذا ما حصل، هل يأتي بالمال إلى ‏البلد؟ هذا يأتي بالإستثمار إلى البلد. هل يخلق فرص عمل ويحدث نقلة ضخمة ‏بالموضوع الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي ووو؟ تصوروا قطارا سريعاً من ‏طرابلس إلى الناقورة. الشركات الصينية، أنا أقول لكم رسمياً، جاهزة فلتتفضلوا.

    بناء ‏معامل كهرباء، الشركات الصينية الآن، وبالإسم وبالعنوان وكله محدد، جاهزة أن تأتي لبناء معامل كهرباء، و ‏BOT،‏ أي أن لا تدفعوا أنتم ولا فلس، أي بأن تتفاهموا ‏مع الحكومة اللبنانية كيف يتم إسترداد هذه الأموال. أكثر من ذلك نحن سألنا ‏بالأيام القليلة الماضية، أن النفق الذي أخذ به قرار بين بيروت والبقاع على شتورة، ‏والذي طبعاً نتائجه ستكون كبيرة جداً على لبنان وإقتصاد لبنان والوضع الإجتماعي ‏والتنقل بين المناطق والتوفير وووو وما شاء الله على التنظير في البلد على أهمية ‏هذا النفق، هل أنتم جاهزون؟ الشركات الصينية جاهزة لأن تنفذ هذا المشروع ‏أيضاً ‏BOT، أنا لا أقول هنا أن المسؤولين اللبنانيين قالوا كلا، بالعكس أنا أعرف ‏أنه يوجد بعض الوزارات كانوا إيجابيين وفتحوا أبواباً والنقاش موجود ومفتوح، ثم ‏أتت كورونا أجلت كل شيء، حسنا اليوم الناس بدأت التعايش مع الكورونا، وليس ‏لدينا الكثير من الوقت لنضيعه، أنا مع أن ينحسم هذا الموضوع بشكل قاطع وجازم ‏أن تفضلوا. لماذا علينا أن نبقى منتظرين الأميركيين؟ لماذا! أنا أخذت الكثير من ‏الوقت، أطلب منكم أن تحملوني قليلاً أيضاً، بصراحة هنا أنا أريد أن أخاطب ‏اللبنانيين وأقول لهم بصراحة، الشعب اللبناني لا يستطيع أن يستمر على هذا ‏المنوال، أنه نحن جالسون “ناطرين الأميركيين”. يوجد مفاوضات مع صندوق النقد ‏الدولي، لا أعرف كم ستستمر شهر أثنان يوجد كلام عن سنة، هل يحمل البلد سنة؟ ‏هذا أولاً، ثانياً، الفرنسيون والأوروبيون لكي يعيدوا العمل بسيدر يحتاجون إلى ‏موافقة الأميركيين، الدول العربية خصوصاً الخليجية بمعزل عن إستعدادها ‏وحوافزها بحاجة إلى إذن من الأميركيين، الأميركيون يستخدمون لبنان والإقتصاد ‏اللبناني لتحقيق مصالحهم، وليس مصالح لبنان، لا يوجد شيء أسمه مصالح لبنانية ‏في العقل الأميركي وفي الوجدان الأميركي وفي الحسابات الاميركية، بل لا يوجد ‏شيء أسمه مصالح أميركية في لبنان، أتريدون أكثر من ذلك، الشيء الوحيد ‏الموجود في الحسابات الأميركية هو مصالح إسرائيل وأمن إسرائيل، الحدود البرية ‏والبحرية مع إسرائيل، النفط والغاز في مياهنا الإقليمية وإسرائيل، ومستقبل ‏إسرائيل، هذا ما يعمل لأجله الأميركيون في لبنان، وإلا الشعب اللبناني يموت، يحيى، ‏يعيش، يأكل، يشرب، يتداوى ويتعلم ويعمل، لا يعني شيئاً للأميركيين، لا لرئيسهم ولا ‏لسفيرتهم في لبنان، لا يعني شيئاً على الإطلاق، نظل ننتظر الأميركيين؟ يعني ‏ننتظر الجوع والذل والخضوع، وأكثر من ذلك عليكم أن تأخذوا عبرة، كيف ‏يتعامل الأميركيون مع حلفائهم وأصدقائهم في العالم، يسلبونهم وينهبونهم ويحلبونهم ‏ويسرقونهم ويهينونهم في كل يوم، ليس فقط الدول الإقليمية التي عندنا في المنطقة، ‏حتى هذه الدول الأوروبية الكبيرة، آخر شاهد، الرئيس الأميركي وعلى ذمة ‏الإعلام، أن يخفض القوات الأميركية بألمانيا إلى النصف من دون أن يتكلم أصلاً ‏مع الحكومة الالمانيّة، أخذوا علماً من وسائل الإعلام، هذا صديق وحليف في الناتو، ‏هؤلاء الأميركيون يا حبيباتي، من يراهن على الأميركيين ومن يراهن على ‏الإسرائيليين، الذي راهن على الإسرائيليين فليأتي بشريط مشهد الشريط الحدودي ‏في 24 أيار 2000 كيف كانت تقف الناس على الشريط الشائك، والذي يراهن ‏على الأميركيين فليأتي بفيلم صورة المروحية الاميركية في فيتنام كيف ترمي الناس ‏من حلفائها وأدواتها الفيتناميين، الأميركيين هنا بكل صراحة يضغطون على لبنان ‏من أجل إخضاعه وإزلاله، لمصلحة من؟ لمصلحة إسرائيل، ليس لمصلحة سيادة ‏لبنان وهم يخرقونها، وليس لمصلحة قوانين لبنانية وهم يدوسون عليها، وليس حباً ‏بالشعب اللبناني وهم يعاقبونه.

    أنا منذ اليوم الاول، منذ أن بدأت العقوبات، تريدون ‏ان تعاقبوننا، ليس لدينا مشكلة، تريدون أن تضعوننا على لوائح الإرهاب، ليس ‏لدينا مشكلة، عاقبونا ليس لدينا مشكلة، ولكن لماذا تعاقبون الشعب اللبناني؟ أنت ‏أيها الأميركي إن كان لديك مشكلة مع سلاح حزب الله ما هو ذنب الشعب اللبناني؟ ‏لماذا تريد أن تعاقبه من الحدود إلى الحدود؟ في أي إنسانيّة وأي منطق وأي دين ‏وأي قانون؟ ولكم هم يشتغلون في الناس بهذه الطريقة، يختلفون مع النظام يعاقبون ‏شعبه، الان في سوريا، يختلفون مع الرئيس الاسد يعاقبون الشعب السوري، وفي ‏كل العالم هكذا، يختلفون مع النظام في إيران يعاقبون الشعب الإيراني، يختلف مع ‏النظام في فينزويلا يعاقب الشعب الفينزويلي، وهكذا في كوبا وكوريا الشمالية وما ‏شاء الله، ما الأساس الإنساني لهذا؟ وما الأساس القانوي لهذا؟ في أي شرع ودين ‏وقانون وضعي؟ مسموح للأميركيين أن يقوموا بذلك؟ كلا، إلا بمنطق التجبر ‏والإستعلاء والإستكبار، من أخرها، إذا أحد ما ينتظر أن يقلّب بيئة المقاومة على ‏المقاومة فهو فاشل، ويضيع الوقت سنة وسنتين و100 سنة، فلتيأسوا من هذا ‏الموضوع، إذا كنتم تراهنون أنه نحن نجوع أو ندع البلد يجوع، أنا أقول لكم لن ‏نجوع ولن نسمح للبلد أن يجوع، وأنا واثق من الذي أتكلم فيه، إذا كنتم تراهنون أنه ‏بالتجويع سنأتي اليكم خاضعين أذلاء ونسلم لكم بلدنا ورقاب بلدنا وأمن بلدنا يا ‏أميركيين ونصبح تحت رحمة الإسرائيليين، فهذا ليس وارداً، حتى في موضوع ‏السلاح، الان في لبنان ماذا يفعل البعض؟ أنه صحيح يا أخي حزب الله لا علاقة له ‏بالفساد ولا علاقة له بالسياسات الإقتصادية السابقة، لا علاقة له بكذا وكذا وكذا، ‏ولكن الان نحن في مكان يا سيد، يا حبيبنا، لكي نستطيع أن نأتي بالخبز عليك أن ‏تسلم سلاحك، السلاح مقابل الخبز، السلاح مقابل الطعام، عندما يوصلونا إلى هذه ‏المعادلة نحن لدينا معادلة أكبر بكثير وأهم بكثير وأخطر بكثير لن أتكلم عنها الأن، ‏فلتذهبوا وتحللوا، لدينا معادلة لهذا الموضوع، ولكن نحن هذه المعادلة لا نقبل أن ‏نسلم فيها، أريد أن أبسط الموضوع للبنانيين، مثل أن أحدهم يجلس في بستان ‏ويوجد حوله ذئاب، ويوجد لديه سلاح يستطيع من خلاله أن يمنع الذئاب من ‏الدخول عليه ويقتلوا زوجته واولاده، ويعيش بشكل أو بأخر يعيش، يأتي من يقول ‏له أعطينا سلاحك وإلا نقتلك من الجوع، حسناً، إذا أعطاهم السلاح وأعطوه خبزاً ‏ليأكل وفلتوا عليه الذئاب والوحوش ماذا يفعل؟ كيف يدافع عن زوجته واولاده؟ ‏يعني تأتي أنت لتقول له يا إما أقتلك بالسلاح يا إما أقتلك بالجوع، هذه المعادلة ‏المحكيّة الان في لبنان، لبنان لا يحميه شيء، لا قرارات دولية ولا مجلس أمن ‏دولي، أنظروا إلى اليمن، كنت قد تركتها إلى الأخير لأتكلم بها، في اللحظة الذي ‏هذا الأمين العام للأمم المتحدة الخاضع الذليل للسياسة الأميركية يبرّئ العدوان ‏السعودي الأميركي من لائحة الإعتداء على الاطفال، في نفس اليوم، الطيران ‏السعودي يرتكب مجزرة في محافظة صعدة ويقتل الأطفال والنساء، هذا لكي يفضح ‏الله هذا الضعيف الخاضع الذليل، من يحمي الناس؟ لبنان من يحميه مقابل ‏إسرائيل؟ هذا الشعب الفلسطيني، يا أخي ضم الضفة الغربية أو جزء من الضفة ‏الغربية، الشعب الفلسطيني كله يصرخ، الأردن تصرخ، الأوروبيون يقولون هذا ‏خلاف القانون، ماذا؟ إذا لم يخرج الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وفي القطاع ‏وفي الداخل والخارج ويحمل المسؤولية، لا يسأل أحد في المجتمع الدولي عن الشعب ‏الفلسطيني، ونحن في لبنان بعد تجربة من 1948 الذي يحمي بلدنا ويحمي سيادتنا ‏ويحمي مياهنا ونفطنا وغازنا وشعبنا وكرامتنا وأمننا وأعراضنا ونسائنا وأطفالنا ‏هو سلاحنا، والذي يضعنا ما بين خيارين: “يا نقتلك بالسلاح يا نقتلك بالجوع، أقول له‏، سيبقى سلاحنا في أيدينا ولن نجوع ونحن سنقتلك، نحن سنقتلك، نحن سنقتلك”. ‏هذا ليس وارداً بالنسبة لنا على الإطلاق، لدينا خيارات، عندما نقول الإتجاه شرقاً، ‏لا نقول سكّر مع أميركا ومع فرنسا ومع الغرب ومع العرب، كلا، نقول إفتحوا كل ‏الأبواب شرقاً وغرباً، كل من في العالم إلا إسرائيل، حتى أميركا نحن عدو لا علاقة ‏لنا معها، إذا تريد أن تساعدكم إقبلوا معها، إلا إسرائيل، من في العالم جاهز أن ‏يساعدنا كي نستغني عن العملة الصعبة، ويبيعنا بنزين وغاز ومازوت وفيول ‏ومواد غذائية ودواء ومواد للصناعة ووو في الليرة اللبنانية يجب أن نفتح معه، ولا ‏ننتظر أحداً ولا نسترضي أحداً ولا إذن أحد. أي دولة أو شركة في العالم ‏جاهزة أن تاتي إلى لبنان لتستثمرBOT ‎‏ وتقيم مشاريع في البلد، يجب أن نُقبّلهم في ‏جبينهم ونقول لهم أهلا وسهلاً ولا ننتظر أحداً، وغير هذا يريدون أن يقتلوا هذا ‏الشعب جوعاً وذلاً، نحن لا نقبل أن يحصل هذا لشعبنا في لبنان أبداً.

    النقطة ‏الاخيرة، موضوع قانون قيصر، أنا كنت أريد أن أتكلم قليلاً في العراق واليمن ‏سأقوم بتأجيلهم، أعتذر من العراقيين لأنه كان يجب أن أتكلم بشيء حقيقي بهذا ‏الوقت، لكن أكتفي في أخر كم دقيقة، قانون قيصر لان سوريا ولبنان شيء واحد ‏في هذا الموضوع. دائماً، أنا في آخر مقابلة في التلفزيون تكلمت، نعم أنا أصر أن ‏سوريا إنتصرت في الحرب الكونيّة عليها، إنتصرت عسكريا وأمنيا وسياسيا ‏ونفسيا، لم يستطيعوا أن يخضعوها ولا يقسموها ولا يجزؤوها، لا بالعسكر ولا ‏بالأمن ولا بالسياسية ولا بالحرب النفسيّة، الآن قانون قيصر الذي يحدث هذا ‏الحصار الشديد على الدولة وعلى الشعب في سوريا، هذا القانون هو آخر الأسلحة ‏الأميركية، إذا اليوم أريد أن أستدل على أن سوريا إنتصرت في الحرب العسكرية ‏والأمنية والسياسية والمعنوية، أستدل بلجوء أميركا إلى قانون قيصر، لو كانت ‏سوريا مهزومة هم لا يحتاجون إلى قانون قيصر، هذا أولاً، أثنين، هذا آخر ‏الأسلحة، أنه نحاصر سوريا ونضغط عليها. ممنوع أن يتعاون أحد معها، بيع ‏وشراء وتعاطي مع البنك المركزي السوري ومع البنوك السورية ومؤسسات ‏الدولة، وتعرفون أن الإقتصاد في سوريا أغلبه رسمي حكومي، ونجوّع الشعب ‏السوري ونضرب ليرته، حسناً هل هذا حباً بالشعب السوري؟ تجويع الشعب ‏السوري يكون حباً بالشعب السوري؟ مثل ما تكلمنا قبل قليل عن الشعب اللبناني، ‏في هذا السياق أولاً أنا أريد ان أقول، أريد أن أذكّر في أول سنة وسنتين من أحداث ‏سوريا، أنا قلت في خطاب على التلفزيون، كانت إطلالة تلفزيونية وقلت حينها، ‏وقلت وقتها جملة، وبعض الناس قالت عنها كبيرة وإستهجنتها، يومها، كانت دمشق ‏في وضع خطر، المعركة في أوجها، وقلت إن حلفاء سوريا لن يسمحوا بأن تسقط ‏دمشق، وترجم هذا لاحقاً، اليوم أنا أحب أن أؤكد للشعب السوري ولكل إخواننا في ‏سوريا وللمهتمين في لبنان وفي المنطقة بمصير سوريا، حلفاء سوريا الذين وقفوا ‏معها في الحرب العسكرية والامنية والسياسية وحتى لو كانت ظروفهم صعبة، لن ‏يتخلوا عن سوريا في مواجهة الحرب الإقتصادية، ولن يسمحوا بسقوط سوريا في ‏مواجهة الحرب الإقتصادية، أنا متأكد من هذا، وأنا وحزب الله واحد من المكنة التي ‏تعمل على هذا الملف أيضاً، هذا اولاً، إثنان، بطبيعة الحال الدولة السورية تعمل ‏بأقصى جهدها لإستيعاب مفاعيل وتداعيات هذا القانون وهذا الحصار، ثالثاً، الشعب ‏السوري معني بالتضامن والصبر والتحمل والتكافل والتعاون بين بعضهم البعض ‏ويحملون بعضهم البعض ليعبروا هذه المرحلة، وإذا كان هناك من أحد يريد أن ‏يضللهم بأن هدف هذه الخطوة هو تغيير النظام أو تغيير سياسة النظام، في الحقيقة، ‏المستهدف هو الشعب السوري، وإعادة الفوضى إلى سوريا، لأن أغلب سوريا ‏الأن أصبحت آمنة وهادئة ومستقرة، وعودة الحرب الأهلية إلى سوريا وما شاكل. ‏من أجل قطع الطريق على هذه الاهداف الأميركية الخبيثة، يحتاج الامر إلى تكافل ‏وتضامن، وإلى صبر وإلى بذل أقصى الجهود من قبل إخواننا السوريين، حكومة ‏وقيادة وشعبا، وأصدقاء سوريا كلنا نعمل ليكونوا إلى جانب سوريا، أيضاً في هذا ‏الجزء من المعركة، والذي قدمت الدماء والشهداء والمال والتضحيات وتحمل الكثير ‏من الصعاب منذ عام 2011 إلى اليوم لتبقى سوريا لا تقسم ولا تجزّء ولا تصبح ‏أميركية ولا تخضع لإسرائيل ولا تحكمها الجماعات التكفيرية، لن يسمح لقانون ‏قيصر أن يلحق الهزيمة بسوريا.

    في الشق اللبناني في قانون قيصر، على بعض ‏اللبنانيين أن لا يفرحوا، بالعكس، قانون قيصر يلحق الأذى باللبنانيين كثيراً، يمكن ‏السوري فرصه لإستيعاب تداعيات قانون قيصر أكثر، حسناً بالنسبة لنا كلبنان، ‏أولاً، سوريا هي المنفذ البري الوحيد للبنان إتجاه العالم، عندما نتكلم عن إستيراد ‏وتصدير من البر، يعني سوريا. عندما نتكلم عن البحث عن أسواق لمنتوجاتنا ‏الصناعية والزراعية الكذائية، يعني سوريا. حسناً، الذي يريد أن يقفل علينا أبواب ‏سوريا، يعني يقول لنا الأميركيون أنه لديكم منفذ بري وحيد هو إسرائيل. من يدعوا ‏إلى إغلاق الحدود مع سوريا سيدعونا لاحقاً لفتح الحدود مع إسرائيل، وهذه الحدود ‏مع إسرائيل تفتح على مستوى بعض الدول العربية علناً، هذا غير مقبول في لبنان، ‏حسناً، المنفذ البري الوحيد للبنان سوريا، الإستراد والتصدير سوريا، الذهاب إلى ‏الأسواق سوريا، التبادلية التجارية والإقتصادية بين لبنان وسوريا قائمة حتى في ‏أسوأ الظروف السياسية والعلاقات الثنائية، بالنسبة لنا سوريا كانت في الحاضر ‏والمستقبل تمثل الفرصة الأكبر للشركات اللبنانية ليذهبوا ويشاركوا في إعادة ‏الإعمار، حتى رئيس الحكومة اللبنانية السابق كان يطالب في المنتديات بأنه لبنان ‏يجب أن تكون له حصته الكبيرة في إعمار سوريا. حسنا، كيف يمكن تحقيق ذلك ‏في ظل قيصر؟ هذا يلحق الأذى بلبنان والشعب اللبناني، أنا لا أقول أن على ‏الحكومة اللبنانية أن تصارع أميركا وتحارب، أنا أفهم أن هذا أمر غير وارد وغير ‏ممكن، وتكليف بما لا يطاق، لكن ما أنادي به وأطالب به أن لا نخضع لقانون ‏قيصر، أن لا يكون القرار الرسمي أو الشعبي هو الخضوع لقانون قيصر، قانون ‏قيصر يستهدف لبنان كما يستهدف سوريا، ويريد تجويع لبنان كما يريد تجويع ‏سوريا، يعني يا أهلنا وناسنا وشعبنا في لبنان يا أخي كل الفرص المفتوحة أمامكم ‏كشعب لكي تعيشوا حياة كريمة، لتؤمّنوا فرص عمل، لكي يصبح لديكم صناعة ‏وتبيعوا منتوجكم الصناعي، لكي يصبح لديكم زراعة وتبيعوا إنتاجكم الزراعي، ‏لكي يصبح لديكم إقتصاد منتج وأن لا تبقون دولة تعيش على الصدقات والقروض ‏والمساعدات والهبات الخارجية، كل الفرص المتاحة أمامكم يقوم الاميركيون ‏بإقفالها أمامكم، لكي تجوعوا وتخضعوا وتسلموا رقابكم يا ليت للأميركيين، بل ‏لإسرائيل، مثل ما يحصل في كل العالم العربي، وأعيد وأكرر أيضاً في هذا ‏الموضوع، هذا لن يحصل في لبنان، في كل الاحوال، يكفي الى هنا.

    في الختام ‏أحب أن أقول للبنانيين في التحدي الكبير الذي نواجهه اليوم، في الحرب، نعم، ‏مثلما تكلمنا عن كورونا حرب، موضوع الإقتصاد والجوع والدولار اليوم حرب، ‏وبحاجة إلى روحية حرب وعقل حرب وإرادة حرب وشجاعة حرب وثقة، هل ‏نحن قادرون؟ نعم نحن قادرون، نحن لسنا محتاجين للأميركيين، نعم نحن لسنا ‏محتاجين إلى الأميركيين، والعالم كبير ومفتوح ويوجد الكثير من الخير ويوجد ‏الكثير من الأصدقاء، وبإرادتنا الذاتية وطبعاً بتضامننا وتعاوننا، لكن في هذا المناخ ‏الحاصل في البلد، في جر البلد إلى الفتن والحروب الأهلية والداخلية والطائفية ‏والمذهبية، هذا يتكامل، كل واحد يعمل للفتنة في لبنان هو يتكامل وهو يحمل جزءاً ‏من الخطة التي وضعت لتركّع البلد وتكسر هذا البلد وتذل هذا البلد، وتجوّع هذا ‏البلد، هذا كله يجب أن يكون غير مسموح فيه، على كل حال، الله يعطيكم العافية، ‏أطلنا عليكم، نعتذر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ‏